تمتلك القابلة مها خبرة تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجال القبالة، وقد شهدت خلال مسيرتها المهنية الدور الحيوي الذي تؤديه القابلات في حالات الطوارئ، ولا سيما أثناء النزاعات والحروب.
وتؤمن مها بأن القابلات المؤهلات يمكن أن يحدثن فرقاً حقيقياً في حياة الأمهات وحديثي الولادة، خاصة في ظل الأزمات التي يصعب فيها الوصول إلى الخدمات الصحية.
تقول مها: “وجود قابلات مدربات يمكن أن يغيّر الكثير في حياة الأمهات وأطفالهن، خصوصاً في حالات الطوارئ حيث يكون الوصول إلى الخدمات الصحية محدوداً.”
وخلال عملها، أدركت مها أيضاً أهمية الدعم النفسي للحوامل والأمهات الجدد، مشيرة إلى أن هذا الدعم يسهم بشكل كبير في زيادة فرص الولادة الآمنة، ويخفف من الأعباء الجسدية والنفسية المصاحبة للحمل والولادة، ويقلل من مستوى التوتر والضغط النفسي لدى النساء.
ومع ذلك، لا تزال التحديات كبيرة. وتشير مها إلى أن نقص الأدوية والمعدات الطبية الأساسية يعد من أبرز الصعوبات التي تواجهها في عملها، الأمر الذي ينعكس على جودة الرعاية الصحية المقدمة للنساء. كما تواجه تحديات إضافية في التواصل مع بعض المستفيدين، وخاصة النازحين من مناطق أخرى، نتيجة اختلاف اللغة والثقافة.
وتشدد مها على أهمية التدريب المستمر والتطوير المهني للقابلات لمواكبة المستجدات في مجال رعاية صحة الأم والطفل.
وتختم مها حديثها قائلة إن دافعها الأساسي هو شغفها بمساعدة النساء والأطفال وتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم: “ولادة طفل بصحة جيدة تمنحني سبباً قوياً للاستمرار، مهما كانت الصعوبات والتحديات.”
