You are here

تعرب الأمم المتحدة في سورية عن قلقها الشديد إزاء محنة المدنيين الفارين من دير الزور، وتناشد الحصول على تمويل عاجل لزيادة الاستجابة

دمشق، 28 شباط/فبراير 2019

لا تزال الأمم المتحدة في الجمهورية العربية السورية تشعر بالقلق الشديد إزاء محنة آلاف المدنيين الفارين من آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الباغوز في الريف الجنوبي الشرق لمحافظة دير الزور ، بعد استمرار الأعمال العدائية الشديدة في المنطقة. في الأسبوع الماضي وحده، وصل إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة حوالي 13،000 شخص، 90 بالمئة منهم من النساء والأطفال. يصل العديد منهم في حالة مزرية من التعب والجوع والعطش. ويستمر وصول أعداد كبيرة من الناس إلى الموقع بشكل يومي ، مما يفوق القدرة الاستيعابية للمخيم.

منذ كانون الأول/ديسمبر 2018، فرّ 45،000 شخص على الأقل من منطقتي هجين والباغوز في دير الزور ووصلوا إلى مخيم الهول. وقد تحدث هؤلاء الفارين عن وضع بائس يعيشه المدنيون في المناطق المتضررة من الأعمال العدائية، مع تقارير واسعة الانتشار عن مقتل وإصابة مدنيين، وتدمير كبير للبنية التحتية المدنية، والتلوث بخطر المتفجرات، ونقص الغذاء والأدوية وغيرها من الضروريات الأساسية.

وتشعر الأمم المتحدة بقلق عميق لما يعانيه المدنيين في مناطق هجين والباغوز وأؤلئك الذين يصلون إلى الهول في ظل الظروف الجوية القاسية ، ولا سيما الأطفال الصغار والنساء الحوامل، هم في حالة مزرية حيث لم يكن لديهم سوى إمكانية محدودة للوصول إلى الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية. حتى الآن، هناك تقارير عن أكثر من 78 حالة وفاة، ثلثيهم من الأطفال دون سن عام واحد، الذين فقدوا حياتهم إما في الطريق أو بعد وقت قصير من وصولهم إلى الهول و 175 حالة من الاطفال تم ادخالها الى المستشفيات نتيجة لسوء التغذية و 12 حالة تم رصدها في يوم واحد. اكثر من 150 حالة جفاف للاطفال تم التعامل معها حتى اللحظة،  ولا يزال ازدياد التدهور في صحة الناس مصدر قلق بالغ.

واستجابة لذلك ، قامت الأمم المتحدة وشركاءها من المنظمات غير الحكومية والسلطات المعنية بجهود إغاثة كبيرة في مخيم الهول والمناطق المحيطة ، بتلبية الاحتياجات المتزايدة وتقديم المساعدة والخدمات المنقذة للحياة لجميع الوافدين الجدد. ويشمل ذلك المساعدة في مجالي الصحة والحماية الطارئة على مدار الساعة، حيث يتلقى جميع الوافدين الجدد الغذاء والماء والمأوى والمواد غير الغذائية الأساسية، متضمنة الملابس الشتوية والبطانيات، فضلاً عن المساعدات الهامة الأخرى. في الأيام القليلة الماضية، تم إنشاء مركز عبور لتوفير المساعدة الأساسية في منتصف الطريق بين الباغوز ومخيم الهول. كما تم إعداد نقاط لعلاج الصدمة على طول الطريق لمساعدة الحالات الطبية الحرجة، في حين تم تسريع إجراءات الفحص في الهول للتخفيف من الاكتظاظ وتعجيل تقديم المساعدة. إضافة لذلك فإن الجهود جارية لتوسيع المخيم.

على الرغم من هذه الجهود، فإن معدل وحجم التدفق الأخير من الناس، يمثل تحديات إضافية للاستجابة، مع ازدياد عدد سكان المخيمات أكثر من خمسة أضعاف في فترة زمنية قصيرة للغاية. بينما تواصل الأمم المتحدة زيادة المساعدات، هناك حاجة ماسة إلى المزيد من الخيام والغذاء والمواد غير الغذائية والمياه والإصحاح وخدمات الصحة والحماية، بالإضافة إلى إمدادات الطوارئ الأخرى لضمان تلبية احتياجات جميع الوافدين الجدد.

وتواصل الأمم المتحدة مناشدة جميع الأطراف إلى ضمان بذل جميع الجهود لحماية المدنيين، وتسهيل وتيسير وصول الجهات الإنسانية والمواد اللازمة إلى المنطقة، وضمان حصول النازحين على خدمات المساعدة والحماية.

كما تناشد الأمم المتحدة توفير موارد مالية إضافية لتلبية ازدياد وحجم الاحتياجات الإنسانية لعشرات آلاف النازحين الجدد في مخيم الهول، ومن أجل توفير هذا الدعم وفقاً للاحتياجات ودون تمييز مما قد يؤدي لعواقب وخيمة.

 

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال بـ:

فدوى عبدربه بارود، دمشق Fadwa.baroud@one.un.org هاتف : 963996666134+

خالد المصري، دمشق  khalid.al-masri@one.un.org هاتف:9639912066555+